الميرزا القمي
51
جامع الشتات ( فارسي )
الاختلاف هنا الا في مجرد العبارة عن الضابط ، اما المعنى فلا خلاف فيه ) . انتهى ، وحاصله ان الرواية واردة في مورد الغالب فيه تمثيل للتفريط ، فالمعيار انما هو التفريط ، وفيه نظر ظاهر ، إذا التمثيل انما يصح إذا كان كلما وقع من اتلاف البهائم في الليل تفريطا من المالك ، فقد يخرج الدابة من الإصطبل بسبب نقب ( 1 ) اللص للجدار بدون تقصير من المالك ، وقد يقع مع عدم المسامحة في النهار من مالك الحرث في الحفظ لكونه محبوسا أو غير ذلك . والتحقيق ان يقال : انه لا ينبغي الاشكال في ضمان صاحب البهيمة لوارسله عمدا في الحرث . وليس ذلك داخلا في محل النزاع ( وكذلك لوادخلها مالك الزرع في زرعه ويدعها حتى يفسد . وفى مالوراها دخلت فيه ويفسدها ولم يمنعها مع القدرة اشكال ) بل الكلام انما هو في صورة المسامحة وترتب الفساد على المسامحة ، فح نقول : ظاهر الروايات هو ترتب الضمان بملاحظة الوقوع في الليل والنهار . وما ذكر في الروايات ( من لزوم الحفظ في الليل والنهار ويستحق الرعى في النهار ( 2 ) وعلى مالك الزرع حفظه فيه ) ليس من باب العلة ، لما هو مشاهد من التخلف . بل ذلك من باب الحكمة الداعية على الحكم ، ولا يلزم اطراد الحكمة كما في كون رفع ارياح الإباط داعيا في تشريع غسل الجمعة واطراد استحابه في مالم يكن هناك ريح . وكذلك تشريع العدة لأجل عدم اختلاط الانساب ، مع أنه لازم في مالم يحتمل وجود ماء من الزوج الأول في رحمها أيضا وهكذا . ( 3 ) فالعمل على الاخبار لامانع منها ، فيجب الحكم بالضمان إذا أفسدت بالليل وان لم يفرط [ وبعدم الضمان إذا أفسدت بالنهار ] لأجل حماية الحمى واقدام الناس على حفظ زراعتهم في النهار . ( 4 ) فظهر ان الأقوى قول قدماء الأصحاب .
--> 1 : نسخه بدل : نقص اللص 2 : وفى العبارة سقط وتعقيد كما أن أكثر الضماير في هذه السطور غير مراعية تذكيرا وتانيثا . ولكن المراد معلوم . 3 : وفى كلامه قدس سره ما أسلفناه في مسلة ( الحيل الربوية ) فراجع المجلد الثاني . 4 : نسخه بدل : لأجل حماية الحمى بهائمهم في الليل واقدام الزارع على حفظ . . .